السيد مصطفى الخميني

195

تفسير القرآن الكريم

* ( ثم يحييكم ) * من عالم الرجعة إلى الدنيا * ( ثم إليه ترجعون ) * فتنقلون إلى عالم القبر والبرزخ ، ثم إلى عالم القيامة الكبرى والعظمى . هذا تمام الكلام حول الآية الأولى من الآيتين الشريفتين ، وأما الآية الثانية : فعلى مسلك أصحاب التفسير وأرباب التدبير * ( هو الذي خلق لكم ) * أيها الكفار بالله تعالى * ( ما في الأرض جميعا ) * من الأشياء ذات الحياة وغيرها تحت الأرض وفوقها جامدها ومايعها ، * ( ثم استوى ) * الله تعالى بعد ذلك * ( إلى السماء ) * فأخذ في ذلك وشرع في إيجادها ، * ( فسواهن ) * وجعلهن وخلقهن * ( سبع سماوات ) * طباقا بعضها فوق بعض ، * ( وهو بكل شئ ) * من الأرض والسماء * ( عليم ) * وعالم وخبير وواقف . وقريب منه : * ( هو ) * الله * ( الذي خلق لكم ) * أيها المنافقون والكافرون العابدون غير الله * ( ما في الأرض ) * في سطحها وبطنها فرعها وأصلها نباتها وجمادها وحيوانها * ( جميعا ) * لكم فخلق لكم - جميعا ومجموعا - مجموع ما في الأرض ، فيكون مجموع ما في الأرض لمجموعكم ، ويعتبر رضى مجموعكم في تصرفات كل واحد منكم ، * ( ثم استوى إلى السماء ) * التي كانت موجودة فاستوى إليها لنظامها وتسويتها وتشكيلها ، * ( فسواهن سبع سماوات ) * بعد ما كانت سماء واحدة ، فكما أن الأرض كانت موجودة فخلق لكم ما في الأرض جميعا ، كذلك كانت السماء حية موجودة شاغلة للفضاء ، فسواهن سبعا ، وأخذ في خصوصية من خصوصياتها ، وهي صيرورتها سبعا بعد